محمد راغب الطباخ الحلبي

503

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حاولت رشفا من لمى ثغره * قال طلا شاربه يأثم قلت أما وجهك لي جنة * والخمر في الجنة لا يحرم وله قوله : مليح طريّ الخد جاد بقبلة * وقال اغتنم لثمي بغير تعلل فقبلته خدا لوى الجيد قائلا * تنقل فلذات الهوى في التنقل وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار . وتقدم ذكر وفاته رحمه اللّه تعالى . ا ه . وله : اجعل الود والمحبة للنا * س يسيرا واحذر زيادة ودّ ربما كثرة المحبة والود * لشخص تفضي لهجر وصدّ وترجمه الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته « منار الإسعاد » بعين العبارة المتقدمة مما يفيد أن المرادي أخذ ترجمته عنه . وأنشد له في آخر الثبت هذين البيتين : وعدت ولم تفي ما السر قل لي * أيا من وعده حسن لدينا أعيذك من خلاف الوعد خلي * أليس الوعد عند الحر دينا وكتب لي ترجمته السيد حامد العجان الكتبي نقلا عن خط تلميذ المترجم الشيخ سعيد ابن الشيخ حسن الأسود فقال : هو الشيخ قاسم بن محمد البكرجي . ولد سنة 1094 . قرأ على علماء حلب في عصره ، منهم الشيخ العالم الكبير الشيخ حسن السرميني ، وعلى الشيخ سليمان النحوي ، والشيخ أحمد الشراباتي ، وعلى الفاضل علي أفندي الأسدي مفتي حلب ، وقرأ الفقه الشريف على العالم الفقيه الصالح الشيخ قاسم النجار ، وقرأ على علامة وقته السيد محمد أفندي الكواكبي ، وأخذ على الشيخ محمد عقيلة وعلى الشيخ عبد اللّه السويدي البغدادي فنبغ في العلوم ، واهتدى بعلومه كما يهتدى بالنجوم . وكان له الباع الطويل سيما في علم النحو والعروض والمنطق والمعاني والبيان والحديث والتفسير والفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان . وكان صدرا للطلاب ، تنفجر من تقريراته الينابيع العذاب . وله شرح بديع على همزية الشيخ الأبوصيري ، وله شرح على بديعيته ، وله ديوان من الشعر ما فاه ببنت شفة إلا كثرت خطّا بها ، ولا برزت من مخدرات فكره نكتة إلا